المحقق الحلي
518
المعتبر
فرع لو كان في المراض السن الدني ، ولم تكن فيها الفريضة ، جاز أن يدفع الأدنى منها ومعها شاتين أو عشرين درهما " ، لأن له التبرع بالفضل ، وليس له دفع الأعلى مريضة أخذ الجبران ، لأن فيه ضررا " على الفقراء . ولو كان وليا " ليتم لم يخرج الأدنى مع الجبران ، على القول بوجوب الزكاة في حيوان الطفل ، لأنه ليس له التبرع بماله . مسألة : لا تأثير للخلطة في الزكاة ، سواء كانت خلطة أعيان ، أو أوصاف بل يزكى كل واحد منهم زكاته منفردا " ، وبه قال أبو حنيفة ، وخلطة الأعيان شركة مشاعة كما يكون لاثنين نصاب فلا زكاة عندنا لنقصان مال كل منها عن النصاب . ولو كان بينهما ثمانون كان على كل واحد شاة وخلطة الأوصاف أن يكون مال كل منهما متميزا " عن صاحبه ويشتركان في المرعى ، والمراح ، والراعي ، والفحل ، وألحق آخرون الحوض ، والمحلب أي موضع الحلب . وقال الشافعي : يزكيان زكاة الرجل الواحد تساويا أو تفاوتا ، فلو كان لأحدهما شاة وللآخر تسعة وثلاثون كان عليهما شاة ويترادان الفضل لقوله عليه السلام ( لا يجمع بين متفرق ولا يفترق بين مجتمع ) ( 1 ) خشية الزكاة وما كان من الخليطين فإنها يتراجعان بينهما بالسوية . وقال مالك : يعتبر في الخلطة أن يكون مال كل واحد نصابا " مع الاشتراك في المرعى والراعي . وقال عطا وطاوس : المعتبر بخلطة الأعيان دون الأوصاف . لنا ما روى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( إذا كانت سليمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها وقال من لم تكن له إلا أربع من الإبل فليس
--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الأنعام باب 11 ح 1 .